عماد الدين الكاتب الأصبهاني
283
خريدة القصر وجريدة العصر
بغداد أيّتها المطيّ فواصلي * عنقا تئنّ له القلاص الضّمّر « 1 » إنّي وحقّ المستجنّ « 2 » بطيبة * كلف بها وإلى ذراها أضور وكأنّني ممّا تسوّله « 3 » المنى * والدّار نازحة إليها انظر أرض تجرّ بها الخلافة ذيلها * وبها الجباه من الملوك تعفّر فكأنّها جليت علينا « 4 » جنّة * وكأنّ دجلة فاض فيها الكوثر « 5 » وهواؤها أرج النّسيم وتربها * مسك تهادا الغدائر « 6 » أذفر يقوى الضّعيف بها ويأمن خائف * قلقت وسادته ويثري المقتر ومنها : وإلى أمير المؤمنين تطلّعت * مدح كما ابتسم الرّياض تحبّر فبمثل طاعته الهداية تبتغى * ( وبفضل نائله الخصاصة تجبر ) « 7 » وله من قصيدة في المدح ووصف يوم الحرب : « 8 » ويوم تراءى شمسه من عجاجه * تطلّع أسرار الهوى من ضمائر « 9 » وتختفق الرّايات فيه كأنّما * هفت بحواشيها قوادم طائر تبسّم حتّى انجاب جلباب نقعه * بمرموقة « 10 » تطوي رداء الدّياجر ومنها :
--> ( 1 ) . هذا البيت والأبيات الستة التالية مطموسة في الأصل . ( 2 ) . المستجن بطيبة : يعني الرسول ( ص ) لأنه دفن فيها وهي المدينة المنورة أو يثرب . ( 3 ) . تسوله المنى : تزينه وتزخرفه . ( 4 ) . في ل 1 : عليها . جليت : أظهرت . ( 5 ) . في ل 2 : كوثر . ( 6 ) . كلمة الغرائر ساقطة في ق ، ل 1 ، ل 2 . الذفر : كل رائحة ذكية من طيب . ( 7 ) . الورقة ممزقة في الأصل عند هذا الشطر من البيت واستعنا ب : ق ، ل . ( 8 ) . الديوان 1 / 468 - 475 . ( 9 ) . في الأصل الورقة ممزقة عند هذا الشطر . واستعنا ب : ق ، ل . ( 10 ) . بمرموقة أي بأوجه حسان منظور إليها . والدياجر : جمع ديجور وهو الظلام الشديد .